ما هو فرط نشاط المثانة؟

فرط نشاط المثانة هو حالة شائعة تصيب النساء وتؤثر على طريقة عمل المثانة، حيث تشعر المرأة بحاجة مفاجئة وملحّة للتبول يصعب تأجيلها، حتى عندما لا تكون المثانة ممتلئة. وقد تترافق هذه الرغبة مع تكرار الذهاب إلى الحمام خلال النهار أو الاستيقاظ ليلًا عدة مرات للتبول، وأحيانًا يحدث تسرب للبول قبل الوصول إلى دورة المياه.

 

في الوضع الطبيعي، تعمل المثانة كخزان مرن يتمدد تدريجيًا مع امتلائه بالبول، بينما تبقى عضلات الإحليل وعضلات قاع الحوض منقبضة للحفاظ على البول حتى يحين الوقت المناسب للتبول. أما في فرط نشاط المثانة، فتحدث تقلصات غير طبيعية في عضلة المثانة في وقت مبكر، مما يؤدي إلى الإلحاح والتكرار المزعج.

 

فرط نشاط المثانة لا يُعد جزءًا طبيعيًا من التقدم في العمر، ويمكن أن يصيب النساء في مختلف المراحل العمرية، وقد يؤثر بشكل واضح على النوم، العمل، والنشاطات اليومية.

خبرة د. محمد خوجة

الدكتور محمد خوجة هو استشاري أمراض النساء والولادة وجراحة الحوض النسائية الترميمية، ويتمتع بخبرة واسعة في تشخيص وعلاج اضطرابات المثانة بمختلف درجاتها، بما في ذلك فرط نشاط المثانة والحالات المصاحبة له.

 

يحرص د. خوجة على الجمع بين المعرفة الطبية الحديثة والأسلوب الإنساني في التعامل مع المريضات، حيث يشرح طبيعة المشكلة وأسبابها المحتملة وخيارات العلاج بطريقة واضحة ومبسطة، تساعد المرأة على فهم حالتها واتخاذ القرار العلاجي المناسب.

 

ومن خلال مواكبته المستمرة لأحدث الأبحاث والمؤتمرات الطبية، يقدم د. خوجة حلولًا علاجية متقدمة تهدف إلى تحسين جودة حياة المريضة، وليس فقط التخفيف من الأعراض.

أعراض فرط نشاط المثانة

قد تظهر أعراض فرط نشاط المثانة بدرجات متفاوتة، ومن أبرزها:

 

🔹 الإلحاح البولي: رغبة مفاجئة وقوية للتبول لا يمكن تأجيلها.
🔹 تكرار التبول: الذهاب إلى دورة المياه أكثر من 7 مرات خلال النهار.
🔹 التبول الليلي: الاستيقاظ أكثر من مرة أثناء النوم للتبول.
🔹 تسرب البول: قد يحدث قبل الوصول إلى دورة المياه في بعض الحالات.

 

هذه الأعراض قد تكون محرجة ومزعجة، وقد تدفع بعض النساء إلى تقليل نشاطاتهن اليومية أو تجنب الخروج من المنزل، لكنها مؤشرات واضحة على وجود مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي وعدم الإهمال.

أسباب فرط نشاط المثانة

في كثير من الحالات، لا يكون السبب الدقيق لفرط نشاط المثانة واضحًا، لكن الطبيب يبدأ عادة باستبعاد أسباب شائعة قد تسبب أعراضًا مشابهة.

 

🔹 التهاب المسالك البولية أو التهاب المثانة الحاد
🔹 وجود حصى في المثانة
🔹 أمراض تؤثر على الجهاز العصبي المسؤول عن التحكم بالمثانة
🔹 الخضوع لعمليات جراحية سابقة لعلاج سلس البول الجهدي
🔹 الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة، الشاي، والمشروبات الغازية
🔹 بعض العادات اليومية الخاطئة في التبول أو شرب السوائل

 

رغم عدم تحديد سبب واضح لدى العديد من النساء، إلا أن الأعراض قابلة للعلاج والسيطرة عند اتباع الخطة المناسبة.

تشخيص فرط نشاط المثانة

يعتمد التشخيص على تقييم شامل للحالة من قبل الطبيب المختص، ويشمل:

 

🔹 أخذ تاريخ طبي مفصل حول الأعراض، عدد مرات التبول، وكميات وأنواع السوائل المتناولة.
🔹 فحص سريري لاستبعاد أي مشاكل عضوية نسائية مرتبطة بالأعراض.
🔹 تحليل البول لاستبعاد وجود التهاب أو دم في البول.
🔹 قياس كمية البول المتبقية في المثانة بعد التبول باستخدام الموجات فوق الصوتية أو القسطرة.
🔹 فحوصات ديناميكية للمثانة عند الحاجة لتقييم وظيفة عضلة المثانة أثناء الامتلاء والتفريغ.
🔹 استخدام جدول المثانة لتسجيل عدد مرات التبول وكميات السوائل، مما يساعد على فهم نمط المثانة بدقة.

 

هذه الخطوات تساعد الطبيب على تحديد التشخيص ووضع خطة علاج مناسبة لكل حالة.

علاج فرط نشاط المثانة

يعتمد علاج فرط نشاط المثانة على شدة الأعراض واستجابة كل مريضة، وغالبًا يتم بشكل تدريجي ومدروس.

 

🔹 تغييرات نمط الحياة
تبدأ الخطة العلاجية عادة بتعديلات بسيطة في العادات اليومية، مثل تقليل المشروبات التي تهيّج المثانة كالقهوة والشاي والمشروبات الغنية بالكافيين، مع تنظيم شرب السوائل دون تقليلها بشكل مفرط، حيث يُنصح بتناول ما بين 1.5 إلى 2 لتر يوميًا.

 

🔹 إعادة تدريب المثانة
وهو برنامج تدريجي يهدف إلى زيادة قدرة المثانة على تخزين البول، من خلال تقليل عدد مرات التبول وتأخير الرغبة بشكل منظم وتحت إشراف طبي، مما يساعد على استعادة التحكم بالمثانة مع الوقت.

 

🔹 العلاج الدوائي
في حال لم تكن الخطوات السابقة كافية، قد يصف الطبيب أدوية تساعد المثانة على الاحتفاظ بالبول لفترة أطول، وتخفف من الإلحاح، التكرار، وتسرب البول. وفي بعض الحالات، قد تحتاج المريضة إلى تجربة أكثر من دواء للوصول إلى الخيار الأنسب لها.

 

🔹 العلاجات المتقدمة للحالات المستعصية
عندما لا تستجيب الأعراض للعلاجات التقليدية، تتوفر خيارات متقدمة مثل حقن البوتوكس في عضلة المثانة، أو تحفيز بعض الأعصاب المسؤولة عن التحكم بالمثانة، ويتم اللجوء إليها في الحالات الشديدة وتحت إشراف طبي متخصص.

في جميع الحالات، يتم اختيار العلاج الأنسب بناءً على تقييم دقيق لكل مريضة، وبمتابعة طبية متخصصة تضمن أفضل النتائج.